Cookie Consent by Free Privacy Policy Generator هل يصاب الهاتف الذكي بالبرمجيات الخبيثة؟ - سلامتك

هل يصاب الهاتف الذكي بالبرمجيات الخبيثة؟

هناك معتقدات متناقضة تشيع بين مستخدمي الهواتف الذكية. يعتقد البعض أن الهاتف الذكي (أندرويد) لا يصاب بالفيروسات, وهذا غير صحيح. ويعتقد آخرون بأن هاتف أي فون محصن ضد البرمجيات الخبيثة, وهو أمر غير دقيق. والبعض يعتقد أن الهاتف الذكي عرضة للكثير من البرمجيات الخبيثة بحيث لا يجب الوثوق بها أبدا, وهو اعتقاد مبالغ به أيضاًإلى حد كبير.

بداية, فإن البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الهواتف الذكيه على اختلاف أنظمة تشغيلها, موجودة وفي ازدياد, وهي بقدم وجود هذه الهواتف, وتتنوع وظائقها, فمنها, كمثيلاتها الخاصة بالحواسب, مايسعى لسرقة بيانات محدده منك, ككلمات السر أو أرقام الحسابات المصرفيه, ومنها ما يتتبع موقعك دون معرفتك بهدف جمع المعلومات عنك, ومنها ما يسبب دمار البيانات الموجودة على الهاتف أو يقوم باستغلال هاتفك لإرسال رسائل لأرقام ذات أجور عاليه بهدف الاستغلال التجاري, أو يقوم بنشر مواد دعائية أو خبيثة لجهات اتصالك.

كذلك فإن هاتف آيفون العامل بنظام iOS ليس محصناً ضد الهجمات الخبيثة.بل أن الأبحاث تظهر العكس في الحقيقة. ففي تقرير لها قالت شركة Symantic الأمنية المعروفة أنها اكتشفت 387 ثغرة أمنية في نظام تشغيل iOS و 13 فقط في نظام أندرويد. لكن شركة آبل تقوم بالسيطرة الكامله على سوق التطبيقات الخاصه بها, ولا تتيح لمستخدمي أيفون تحميل التطبيقات من متاجر أخرى إلى بعد أجراء Gailbreak على الهاتف, وهو أمر يجعل الهاتف بكل الأحوال عرضة للأخطار, في حين يستطيع مستخدمو أندرويد تحميل التطبيقات من متاجر كثيرة ذات مصداقية. الأمر إذن يعود لوعي المستخدم في اختيار مصادر تطبيقاته.

في بداية العام الحالي قدم مجموعة من الباحثين نموذجا لبرمجية خبيثة تعمل على نظام iOS تقوم بتسجيل كافة لمسات الشاشة, وبالتالي كل ما يقوم به المستخدم على هاتفه. من الطبيعي أن لا تسمح شركة آبل لمثل هذا التطبيق الخبيث بالوصول إلى متجرها, لكن التجربة تظهر أن النظام معرض لمثل هذه الاختراقات بنفس السوية التي يتعرض لها أندرويد.    كذلك فإن الحصار الذي تفرضه آبل على التطبيقات من خلال متجرها, يدفع المزيد من المستخدمين لإجراء Gailbreak وهو أمر يضعهم في مهب أخطار متزايدة.

من جهة ثانية, فإن شركة غوغل, صاحبة نظام التشغيل أندرويد, تضع معايير أمنية عالية جدا لقبول التطبيقات في المتجر. لا يعني هذا أن بعض التطبيقات الخبيثة تنجح في تجاوز الاختبارات الأمنية تلك, لكن الشركة تبذل كل ما بوسعها في سبيل حماية مستخدمي النظام, بالرغم من أنها لا تمارس الاحتكار الذي تمارسه شركة آبل.

يتساءل الكثيرون عن ضرورة تنصيب تطبيق مضاد برمجيات خبيثة على هاتفهم. في الحقيقه, وبالرغم كل ما تقدم, قد لا يكون ذلك ضروريا, لأن نظام أندرويد مثلا, مجهر بتقنيات حماية عاليه, لكن الاحتياط واجب. الجدير بالذكر أن الكثير من التطبيقات التي تدعي أنها توفر الحماية, لا تقوم بالكثير أبدا, وهي ذات حجوم عالية وتطلب الكثير من الصلاحيات ومنها, وهو أمر غريب, تطبيقات نورتون وماكافي! لكن هناك تطبيقات تقوم بالعمل وهي مجانية وتسعى فعلا وراء مصلحة المستخدم ومنها تطبيق أفاست Avast  و تطبيق 360 Mobile Security.

عندما يتعرض الهاتف للإصابة ببرمجية خبيثة تكون في الحقيقة على شكل تطبيق, علينا أولا تحديد هذه التطبيق ثم إزالته, وبعدها فحص الجهاز مجددا من خلال تطبيق مضاد مثل أفاست. لكن الوقاية تبقى هي المفتاح, فالبرمجيات الخبيثة لا تستطيع إخفاء نفسها عن العين الواعية والعارفة, وعلينا بالدرجة الأولى فحص الصلاحيات التي تتمتع بها التطبيقات وعدم تنصيب المريب منها, وتوخي تحميلها من مصادر موثوقة بعد قراءة المراجعات عنها في المتجر أو المواقع التي تستضيفها.

إن التقدم السريع لتقنيات الهاتف الذكي وانتشاره بشكل واسع في السنوات الأخيرة واعتماد الناس عليه في كثير من مناحي الحياة جعل منه مصدر خطر كامن لكن لا بد منه.

لمعرفة المزيد عن الموضوع يمكنك مطالعة المقالات الخاصة بأمن الهاتف النقال على دليل سلامتك: www.salamatechwiki.org

Skip to content