شارك أعضاء من فريق سلامتك بتحدٍ دبلوماسي حول دور التكنولوجيا في حل النزاعات, أقيم في العاصمة الكندية أواتاو يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من شهر أيار 2015.
أقيمت الفعالية بمناسبة زيارة ملك وملكة هولندا الرسمية إلى كندا, و قام بتنظيمها كل من السفارة الهولندية في أوتاوا ووزارة الخارجية الكندية, وبتعاون مع مؤسسة سيكديف التي تدير مشروع سلامتك.
التحدي الدبلوماسي هو مسابقة أو منافسة بين عدد من الفرق لمناقشة مشكلة ما وتقديم حل لها وفق معطيات معينة. وقد أقيمت تحديات مشابهة في السابق ولاقت استحساناً كبيراً.
موضوعات التحدي
طرح على المشاركين ثلاثة مشاكل تتعلق بالنزاع المسلح وصدر بشأنها قرارات من مجلس الأمن الدولي وهي:
قرار مجلس الأمن رقم (2139) الذي يطالب الحكومة السورية بوقف استهداف المدنيين وخاصة وقف استخدام البراميل المتفجرة
قرار مجلس الأمن رقم (2202) الخاص بوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
قرار مجلس الأمن رقم (1325) الخاص بالمرأة والسلام والأمن الصادر منذ خمسة عشر عاما والذي يطالب بمنع العنف الجنسي ضد المرأة في النزاعات المسلحة.
شارك في التحدي ست فرق, أتت من جامعات مختلفة في كندا, وبعض الدبلوماسيين, والمهتمين بحل النزاعات وحقوق الإنسان.
وبعد يومين من العمل المستمر والخلاق, قدم المشاركون نتائج عملهم إلى لجنة تحكيم تكونت من خبراء, وسياسيين, وناشطين في المجتمع المدني, وتم اختيار فائز بالتحدي من قبل لجنة التحكيم. كذلك قام المشاركون بالتصويت لاختيار فائز أخر, وطرحت المشاريع للتصويت لاختيار فائز يختاره الجمهور عبر الانترنت.
خلال الفعالية قام فريق عمل سيكديف بحملة على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للفعالية, ولمنافشة الموضوعات المطروحة, والبحث من خلال ذلك عن أفكار وإجابات لأسئلة صعبة حول النزاع, والعنف, والمرأة وموضوعات أخرى. شارك في هذه النقاشات عدد كبير من المشاريكن الذين أبدو اهتماما واضحا بالموضوعات المطروحة.
مشروع الفريق (B): عرقلة السلسة
تم تكليف هذا الفريق بمناقشة قرار مجلس الأمن رقم 2139 الخاص بسوريا والذي يتطرق بوضوح إلى مسألة البراميل المتفجرة التي تلقيها الحكومة السورية على المنديين في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة. عمل الفريق خلال يومين على مناقشة الموضوع, ووضع تصوراً لحل بديل, حيث لم يجد هذا القرار طريقه إلى حيز التنفيذ, للضغط على الحكومة السورية للحد من قدرتها على استخدام هذه البراميل.
تقوم فكرة الفريق للحل على تسخير وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات المعلومات والاتصالات لخلق زخم يساعد على إيقاف استخدام البراميل المتفجرة من خلال تعرية سلسلة التوريد التي تمكن الحكومة السورية من تصينع واستخدام هذه البراميل. إن تصنيع البراميل المتفجرة يتطلب الحصول على مواد معينة, لكن هذه المواد رخيصة ويمكن للحكومة السورية الحصول عليها محليا, مما يعني أن عرقلة الحصول عليها أمر غير ممكن. لكن هذه البراميل تلقى من مروحيات روسية الصنع, تتضمن في تصنيعها قطع غيار تأتي من دول غربية, ويتم شحنها إلى سوريا باستخدام شركات قد تكون غربية, أو لها صلات مالية بالغرب, ويتم التأمين عليها في سوق التأمين الذي تلعب الشركات الغربية دورا كبيرا فيه, ويتم تسديد رسومه عبر النظام المالي العالمي. هذا يعني أن هناك جزء ما في هذه السلسلة يمكن أن يتم تعريته, وفضحه, بهدف الضغط على الشركات التي هي على صلة به, لعرقلته. لكن الفريق رأى أن تتم أنسنة القضية من خلال ربط الطائرات بقصص حقيقية عن المأسي والضحايا التي تحصدها هذه البراميل من خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي, وبناء منصة لحشد وجمع وتصنيف هذه المعلومات على شكل أدلة, تساعد في حملة للضغط, تتخذ من تقنيات الاتصالات والمعلومات الحديثة أداة لها.
مشروع الفريق (F): كوروس
يشهد هذا العالم مرور خمسة عشر عاما على صدور قرار مجلس الأمن رقم 1325 الذي يدعو لحماية النساء في مناطق النزاع من العنف الجنسي. ومن المعلوم أن ظروف الحرب في سوريا وضعت النساء والبنات في مواجهة خطر التعرض لهذا النوع من العنف وفق الكثير من التقارير التي صدرت.
عمل الفريق (f) على تقديم منصة إلكترونية (كورس) تساعد على مساعدة النساء السوريات على مواجهة العنف الجنسي الذي قد يتعرضن له نتيجة ظروف الحرب القائمة. تتيح المنصة للضحايا المعارف والمعلومات التي يتجنها للتعامل مع العنف أو لتجنبه والتخفيف من احتمال الوقوع ضحية له.
كذلك تقدم المنصة المعارف والمعلومات التي تحتاجها الطواقم الطبية والمنظمات عير الحكومية وفرق الدعم النفسي حول التعامل مع ضحايا العنف الجنسي في مناطق النزاع وكيفية الوقاية منه.
المشروع الفائز بجائزة لجنة التحكيم
فاز الفريق (B) الذي قدم مشروع عرقلة السلسلة بجائزة لجنة التحكيم, وسيقوم الفريق خلال الأسابيع القادمة بعرض المشروع على جهات حكومية هولنديه بهدف حشد الدعم للحصول على تمويل, وقد يجد طريقه إلى التنفيذ خلال الأشهر القادمة إن تم ذلك.
قام كل من الناشطين حسان تقي الدين من الغوطة الشرقية وأبو نضال السوري من الزبداني بتسجيل رسائل مصورة عن البراميل المتفجرة تم عرضها عند افتتاح الفعالية. كذلك قام أخرون برفع لافتات تحمل رسائل حول البراميل المتفجرة موجهة إلى المجتمع الدولي تم وضعها على موقع الفعالية وتلسيط الضوء عليها أثناءها. كما وجهت السيدة سلمى كحالة مديرة دولتي رسالة للفعالية حول حملة كوكب سوريا.
زار الفعالية كل من وزيري خارجية كندا وهولندا في اليوم الأول, وتحدث وزير خارجية هولندا عن البراميل المتفجرة وما تسببه من خراب وموت في صفوف المدنيين, وحضر ملك وملكة هولندا في اليوم التالي وقام الملك بتسليم الجائزة للفريق الفائز.
على هامش الفعالية, قام المجلس الكندي الدولي بتنظيم أمسية حوارية حضرها عدد من المهتمين, وشارك فيها عدد من الشخصيات الكندية المهتمة بحل النزاعات والسلام الأهلي كان من أبرزها السيناتور مبينة جعفر, والناشطة عفراء جلبي. دار قسم كبير من الحوال حول سوريا, وحول مايتعرض له السوريون من عنف, ووضع المرأة كضحية في هذا الصراع, وعن البراميل المتفجرة التي تحصد حياة المدنيين كل يوم.
للمزيد عن هذه الفعالية والفرق المشاركة والمشاريع التي طرحت, يمكن الاطلاع على موقع الفعالية على الإنترنت باللغة الإنكليزية من هنا.
رسالة الناسط أبو نضال السوري
رسالة الناشط حسان تقي الدين
تقرير عن البراميل المتفجرة التي تستهدف مدينة حلب, شمال سوريا
https://youtu.be/Vz-_BR-vh1U?list=PLiV9LzD_8ZPXV1c5rJS9qxhdSUa-1kdyh
رسالة من سقبا, ريف دمشق
رسالة من الناشطة سارة الحوراني
العرض الذي قدمه الفريق (B) أمام لجنة التحكيم
رسالة من أحد المشاريع التي تهتم بالنساء في حلب


