أصدر الاتحاد الأوروبي خلال هذا الأسبوع قراراً يقضي بتغريم شركة ألفابيت, المالكة لغوغل, مبلغا قدره خمسة مليارات دولار أمريكي بسبب سياسة الاحتكار التي تتبعها الشركة حسب ما جاء في القرار. وفي التفاصيل فإن الشركة ومن خلال نظام تشغيل الهاتف الذكي الذي تطوره فهي تقوم بكبح منافسيها ومنعهم من الوصول إلى السوق حيث أن نظام التشغيل يقدم خدمات غوغل المجانية مثل متجر التطبيقات, ومحرك البحث غوغل ومتصفح كروم مجانا داخل النظام بشكل تلقائي دون سواها من التطبيقات المشابهة, مما يؤثير سلبا على نزاهة المنافسة بين الشركات التي تطور مثل هذه المنتجات.
وفي تصريح له ردا على القرار قال سندار بيتشاي, المدير التنفيذي لشركة ألفابيت:
” في عام ٢٠٠٧ اخترنا أن نقدم نظام التشغيل أندرويد مجاناً لمصنعي الأجهزة الذكية ومشغلي شبكات الهاتف النقال. بالطبع, هناك تكاليف كبيرة لتطوير نظام أندرويد, وقد استثمرت غوغل مليارات الدولارات خلال العقد المنصرم لبناء أندرويد ليصبح ماهو عليه اليوم.
ويبدو هذا الاستثمار منطقيا بالنسبة لنا, حيث يمكننا من تقديم خيار تطبيقات غوعل المنصبة مسبقا لمصعني الأجهزة (مثل محرك بحث غوغل, كروم, المتجر, الخارطة والأيميل), وبعض هذه التطبيقات يدر لنا ريعاً, وهو ما يمكننا من ضمان أن يعمل الهاتف بمجرد فتحه عند شراءه.
لا يُجبرُ مصنعو الأجهزة على تضمين تبطيقاتنا في منتجاتهم, كما أن لهم الحرية لتضمين تطبيقات أخرى مثيلة إلى جانب تطبيقاتنا, مما يعني بأننا نحصل على ريع حين تُنصبُ تطبيقاتنا وحين يَختارُ الناس استخدامَها دون نظيراتها وحسب.”
ويعد نظام تشغيل أندرويد النظام المهين على سوق الهاتف الذكي, حيث يعمل علىه حوالي ٨٠٪ من أجهزة الهاتف الذكي في العالم, ويستخدمه ثلثا مستخدمي الهاتف في أوربا نفسها, مما يعطي الشركة المالكه له مركزاً قويا ومهمينا في هذه السوق. ويرى الاتحاد الاوربي بأن هذا الأمر يعطي الشركة اليد العليا في السوق لدفع منافسيها إلى خارجه ومنعهم من العمل. وقد تضمن القرار إعطاء الشركة مهلة مدتها ٩٠ يوماٌ للحد من ممارساتها الاحتكارية, وإلا فأنها ستواجه غرامات مالية إضافية تصل إلى ٥٪ من الريع اليومي للشركة.
في سوابق أخرى قام الاتحاد الأوربي بفرض غرمات على شركات أخرى بسبب ممارستها الاحتكارية أو تجاوزها لقوانين الخصوصية التي يضعها الاتحاد الأوربي. فقد فرضت على غوغل غرامة سابقة قدرها ٢.٧ مليار دولار, وعلى فيسبوك غرامة قدرها ١.٤ مليار ومثلها على شركة إنتل و٨٩٩ مليون دولار على شركة مايكروسوفت.
يذكر أن الاتحاد الأوربي تبنى تشريعات جديدة متعلقة بالخصوصية على الإنترنت في أيار الماضي, وأعطى الشركات مهله لتعديل خدماتها بحيث تتماشي مع التطبيق الجديد تحت طائلة غرامات وعقبات كبيرة.
