كيف يمكن للجيل الشاب الحد من انتشار المعلومات الزائفة والمضللة؟

يعتبر الجيل الشاب بين عمر (18-24 عاماً) ثاني أكثر فئة استخداماً للإنترنت، وحصلت هذه الفئة على نسبة 22.8% ، حسب إحصائية  صدرت في  عام 2021 وقامت بها منصة Statista المتخصصة في دراسة وتقديم إحصاءات حول بيانات السوق والمستهلكين، أما أكبر شريحة من المستخدمين/ات هي المرحلة العمرية (25-34 عاماً) بنسبة 33.8% لاستخدام الإنترنت في العالم. 

وبالرغم من الفائدة والإيجابيات لاستخدام الانترنت و التواجد على منصات التواصل الاجتماعي لهذه الفئة العمرية، إلا أنها تترافق مع التعرض للمخاطر الرقمية الموجودة في الفضاء الرقمي، مثل انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة. الجانب الإيجابي من الموضوع هو أن التواجد الكثيف للفئة العمرية الشابة في الفضاء الإلكتروني يمكن استغلاله لتحسين ظروف هذا الفضاء،  من خلال التدريب على كيفية الحد من المعلومات الخاطئة والمضللة وخلق بيئة افتراضية أكثر أماناً لكل المستخدمين والمستخدمات. 

كشاب أو شابة، كيف أحدّ من انتشار المعلومات الزائفة والمضللة؟

خطوات بسيطة يمكن اتباعها خلال استخدامنا اليومي للإنترنت، وتساعد بشكل كبير في الحد من انتشار المعلومات الزائفة:

 

  • تطوير مهارة التفكير النقدي (critical thinking) وهي التعامل مع أي معلومة نصادفها بطريقة منطقية خالية من العواطف والتصورات المسبقة، والتساؤل إذا ما كانت هذه المعلومة صحيحة أو خاطئة قبل أن نتبناها أو نشاركها. وبحسب منصة Teenlie المختصة بالتعليم خارج نطاق المدرسة، فإن التفكير النقدي يمكن اكتسابه خطوة بخطوة،  والبداية هي أن نتوقف عند أي معلومة نصادفها على الإنترنت سواء مكتوبة أو صورة أو مقطع فيديو ونفكر قليلاً بها، ثم نسأل أنفسنا بعض الأسئلة حولها مثل: (ما مصدرها، لماذا يتم تداولها الآن، هل تبدو منطقية ويمكن إثبات صحتها، لماذا علي أن أصدقها).
  • تدريب أنفسنا على البحث قبل أن نكوّن رأي أو نصدق أو نكذب المعلومات التي تستوقفنا وتهمنا، لأن أي معلومة مهما كانت طبيعتها أو موضوعها فلابد أنها مرتبطة بسياق ما إما اجتماعي أو سياسي أو ثقافي أو اقتصادي أو طبي أو تعليمي أو غيرها. 
  • النقاش مع زملائنا وأصدقائنا حول ضرورة الانتباه لوجود المعلومات الزائفة والمضللة وتشجيع بعضنا البعض على التدقيق بالمعلومات ومصادرها. فمثلما تنتشر هذه المعلومات من شخص إلى شخص، يمكن للتوعية والاستخدام الآمن للإنترنت أن يتم تعلمه ونقله أيضاً من شخص إلى شخص عبر المشاركة. 
  • المشاركة في  توعية الأهالي والأشخاص الأقل خبرة في استخدام الإنترنت والتشجيع على البحث والتدقيق قبل تصديق ومشاركة أي معلومة.
  • إيمان الفئة الشابة بأنها فئة مؤثرة  في الفضاء الإلكتروني وأن دورها أكثر من متلقية للمعلومات، بل يمكن أن تكون قائدة لفكرة الحد من المعلومات المضللة وتحسين السلوكيات الرقمية العامة.

يقول ألتون غريزل، المتخصص في التربية الإعلامية والمعلوماتية في اليونسكو “لفترة طويلة جداً، ركزت برامج محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية على الشباب كمستفيدين/ات من التربية الإعلامية والمعلوماتية. نحن بحاجة إلى إشراك الشباب كمحفزات للتغيير، وشركاء في التنمية ونشر الثقافة الإعلامية والمعلوماتية”.

وبالإضافة إلى الجهد الشخصي الذي يمكن أن تبذله الفئة الشابة للحد من انتشار المعلومات الزائفة والمضللة، هناك مسؤولية على المدارس والمؤسسات المعنية بالتعليم والتدريب بأن تعمل على إدراج مناهج خاصة بالثقافة الإعلامية وأساسيات استخدام الإنترنت. 

المعلومات المضللة، كما أشرنا في مقالات سابقة، لا يتوقف ضررها على العالم الافتراضي بل يتعداه ليؤثر على الحياة الواقعية للأفراد. من خلال  هذا  الدليل يمكن الاطلاع على أساسيات السلامة الرقمية التي تتيح للأطفال والشباب استخدام الإنترنت بأمان. 

ويذكر فريق سلامتك بأن المعلومات الخاطئة والمضللة تستخدم كإحدى وسائل الهجمات الرقمية  لذا يمكنكم/ن دائماً الرجوع لموقعنا الالكتروني للاطلاع على المقالات والمواد التدريبية المتعلقة بالسلامة الرقمية وكيف نميز المعلومات الخاطئة والمضللة، وكيفية التحقق من معلومة نشك بصحتها

 

هل كانت هذه المقالة مفيدة؟

Skip to content