ماهي أخطار البرامج المقرصنة؟

سواء في حواسيبنا أو هواتفنا، ومهما كان نظام التشغيل الذي نستعمله، فإننا نحتاج إلى البرامج لأغراض التواصل والعمل والتسلية وغير ذلك، تتضمن الهواتف عادة متاجر رسمية لتحميل التطبيقات، بينما يكون الأمر مختلفا في الحواسيب، سواء كان نظام التشغيل ويندوز أو ماك أو لينوكس.
وهذه البرامج قد تكون ذات أصل تعاوني مفتوح المصدر، أي تم تطويرها من قبل مجموعة من المبرمجين من أنحاء مختلفة، ومتاحة للاستخدام المجاني، أو قد تكون نتاج شركات خاصة وتقدمها للمستخدمين بشكل مجاني أو مدفوع.

قد يلجأ البعض لاستعمال النسخ المدفوعة من البرنامج دون شرائها، ويقومون بتحميلها من غير مصادرها الأصلية على الإنترنت. تسمى تلك العملية بالقرصنة، وهي في هذا السياق استخدام البرامج المدفوعة دون شرائها.

وبعيداً عن التبعات القانونية والأخلاقية لهذا الأمر، فإن تلك البرامج قد تم تعديلها والتلاعب بها في كثير من الأحيان، بحيث تعمل دون وجود التراخيص اللازمة لها، وهذه البرامج تتضمن مخاطر  رقمية متعددة تتعلق بسرقة البيانات والتجسس وتعطيل الأجهزة وغيرها.

عادة ما يتم تحميل هذه البرامج من غير مصادرها الأصلية، أي من مواقع عشوائية وغير موثوقة تظهر غالباً عند البحث عن النسخ المقرصنة على محركات البحث، وكثيراً ما يكون الأمر عبارة عن تصيد Phishing، بحيث تدفعك  للضغط على تلك الروابط أو  لتحميل أدوات كسر حماية تدعى بـ “الكراكات والباتشات” والتي توفر وعوداً وهمية باستخدام تلك النسخ والخدمات المدفوعة بشكل مجاني. أيضاً قد تطلب بعض تلك البرامج عند تثبيتها إيقاف مكافح الفيروسات لديك، وذلك أسلوب هندسة اجتماعية يهدف للتخلص من جدار الحماية على الحاسب.

أهم مخاطر استعمال البرامج المقرصنة:

  1. التجسس وانتهاك الخصوصية: كثيراً ما تتضمن هذه البرامج فيروسات أو برامج تجسس مخفية بداخلها، وبالتالي يمكن للمتسللين سرقة بياناتك الخاصة مثل كلمات المرور والصور والرسائل وأحياناً الكاميرا والميكروفون.
  2. سرقة أو تشفير البيانات: تتضمن بعض البرامج المقرصنة برمجيات خبيثة تقوم بنسخ البيانات الموجودة لديكم إلى خوادم خاصة بالمهاجمين، كما أنها قد تحتوي داخلها فيروسات الفدية Ransomware والتي تقوم بتشفير جميع البيانات على جهازك وحرمانك من الوصول إليها.
  3. تعطل الأجهزة ونظم التشغيل: بعض الفيروسات التي قد تحويها تلك البرامج تقوم بإحداث ضرر في أنظمة التشغيل أو في بعض قطع الجهاز.

البدائل المجانية:

في حال حاجتك إلى برامج مدفوعة للقيام بمهام معينة ولست ترغب بشراء تلك البرامج، فإن الخيار الأكثر أماناً هو استخدام البدائل المجانية، يمكن قراءة هذا المقال للمزيد من المعلومات حول البدائل المجانية. على سبيل المثال استبدال حزمة برامج أوفيس  Microsoft Office بـ LibreOffice و GIMP كبديل عن Adobe Photoshop. للمزيد حول البدائل المجانية يمكن قراءة الدليل عبر الرابط هنا.

حتى ولو لم تكن البدائل المجانية تتضمن الميزات نفسها التي تحويها البرامج المدفوعة، إلا أن أمانك وسلامة بياناتك أهم من تلك الميزات بسبب المخاطر المرتبطة بالبرامج المقرصنة، ويجب الحرص أيضاً على تثبيت مكافح فيروسات جيد على الكمبيوتر وتحديث قاعدة بياناته باستمرار، وتجنب الوقوع في فخ طلب إيقافه والذي يلجأ إليه المهاجمون لتمرير برمجياتهم الخبيثة إلى جهازك.

هل كانت هذه المقالة مفيدة؟

Skip to content