دليل التعامل مع قيود النشر على فيسبوك خلال العمل الصحفي

تمثل مواقع التواصل الاجتماعي منصة مثالية لنشر الأخبار بشكل واسع وفوري. كما أنها توفر للصحفيين التفاعل والتواصل مع الجمهور، وهذا ما لا توفره وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والتلفاز. لكن قد تتسبب تلك المواقع -ومن بينها فيسبوك- في تنوّع وتعقيد العلاقة بين الصحفيين والمنصات الرقمية، حيث تفرض قيوداً وتحظر على بعض الصحفيين النشر  لأسباب عدة:

  • انتهاك السياسات والقواعد: يمكن أن يتم حظر الصحفيين على فيسبوك إذا كانوا ينتهكون سياسات المنصة، مثل نشر محتوى مخالف للقوانين المحلية أو الدولية، أو نشر محتوى ينتهك سياسات حقوق الطبع والنشر.
  • التحريض على الكراهية والعنف: يمكن أن يتم حظر الصحفيين إذا كانوا ينشرون محتوى يحرض على الكراهية أو العنف، وهو ما يتعارض مع سياسات المنصة، ويمثل خطراً على المجتمع.
  • التلاعب والتضليل: قد يؤدي نشر الأخبار المضللة أو التلاعب بالمعلومات إلى حظر الصحفيين على فيسبوك، حيث تسعى المنصة لمكافحة الأخبار الزائفة والتضليل.
  • تجاوز حدود الخصوصية والأمان: قد يتم حظر الصحفيين إذا كانوا ينشرون معلومات شخصية دون إذن، أو ينتهكون سياسات الخصوصية والأمان على المنصة.

لذلك يجب على  الصحفيين والصحفيات اتخاذ بعض الإجراءات لتجنب هذا الحظر وضمان استمرارية التواجد على هذه المنصات، من خلال:

  • الالتزام بسياسات المنصة: يجب دراسة وفهم سياسات المنصة بعناية والالتزام بها بشكل صارم، بما في ذلك سياسات النشر والسلوك المقبولة.
    في فيسبوك يمكن الاطلاع على شروط الخدمة، وكذلك معايير المجتمع التي تفرضها المنصة، لفهم كيفية التواصل والنشر دون التعرض للحظر أو التقييد.
  • التحقق من المصادر والمعلومات: يجب  التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، وتجنب نشر الأخبار الزائفة أو غير المؤكدة.
  • توثيق حساب فيسبوك: يمكن أن يساعد الحصول على “شارة مُحقّقة” لحسابك على فيسبوك المزيد من الموثوقية، وسهولة كشف الحسابات المزيفة باسم الصحفي أو الصحفية.

ويمكن الحصول على “شارة مُحقّقة” من خلال تقديم طلب عبر الرابط التالي مجاناً، أو من خلال الاشتراك بخدمة Meta Verified المدفوعة.

أمثلة على التحديات التي يواجهها الصحفيون والصحفيات

حملات التبليغ المنظمة هي استراتيجيات متعمدة تُستخدم لإسكات أو إضعاف صوت الصحفيين والصحفيات عبر منصات التواصل الاجتماعي. تتم هذه الحملات بتحريض من مجموعة كبيرة من المستخدمين لتقديم بلاغات ضد حساب معين أو منشور معين، مما يؤدي إلى تقييد الحساب أو حظره بشكل مؤقت أو دائم. تأثير هذه الحملات يمكن أن يكون كبيرًا، حيث تتضمن النتائج المحتملة:

  1. إغلاق الحسابات: قد تؤدي حملات التبليغ المنظمة إلى إغلاق الحسابات بشكل مؤقت أو دائم. تعتمد فيسبوك على تقارير المستخدمين لفرز المحتوى الضار أو المخالف لسياساتها، وقد تتفاعل سريعًا عند تلقي عدد كبير من البلاغات على حساب واحد.
  2. حذف المنشورات: يمكن أن تؤدي البلاغات المتكررة إلى حذف منشورات بعينها إذا اعتبرت المنصة أن المحتوى ينتهك سياساتها. وهذا يشمل المحتويات التي يُزعم أنها تروج للكراهية أو العنف أو تحتوي على معلومات مضللة.

التعامل مع حملات التبليغ

إذا تعرض الصحفي أو الصحفية لحملة تبليغ منظمة، يمكن تقديم طلب مراجعة للمنشور أو الحساب الذي تم تقييده أو حظره، موضحين الأسباب التي تجعل القرار غير مبرر. 

استخدام الحسابات البديلة

اللجوء إلى استخدام حسابات بديلة هو حل مؤقت يلجأ إليه العديد من الصحفيين لتجاوز القيود المفروضة عليهم. ورغم أنه يمكن أن يكون فعالًا في بعض الحالات، إلا أنه ليس الحل الأمثل دائمًا. في بعض الأحيان قد ينظر إليه على أنه انتهاك لسياسات المنصة، مما قد يؤدي إلى مزيد من العقوبات.

قواعد مجتمع فيسبوك

عند الحديث حول تقييد المنشورات في فيسبوك يجب فهم قواعد مجتمع فيسبوك، والمعايير مجموعة من القواعد والتوجيهات التي يجب الالتزام بها. وفيما يلي شرح مختصر لهذه المعايير:

  1. العنف والسلوك الإجرامي: يمنع فيسبوك نشر أو الترويج لأي محتوى يتضمن تهديدات بالعنف أو السلوك الإجرامي.
  2. الترويج لارتكاب الجرائم: يُحظر على المستخدمين تنظيم أو الترويج لأنشطة تضر بالآخرين أو تحث على ارتكاب الجرائم.
  3. المنظمات الخطرة والأفراد الخطرون: لا يُسمح للمنظمات أو الأفراد الذين يُعتبرون خطرين، مثل الإرهابيين أو عصابات الجريمة المنظمة، بإنشاء حسابات أو نشر محتوى.
  4. الاستغلال الجنسي للبالغين: يتم منع أي محتوى يتضمن أو يشجع على الاستغلال الجنسي للبالغين.
  5. المضايقة والإساءة: يُحظر أي نوع من المضايقة أو الإساءة تجاه الأفراد أو المجموعات.
  6. عُري الأطفال وإساءة معاملتهم واستغلالهم جنسياً: يمنع تماماً نشر أو تداول أي محتوى يتعلق بعُري الأطفال أو استغلالهم جنسيًا.
  7. استغلال البشر: يُمنع المحتوى الذي يشجع على الاتجار بالبشر أو استغلالهم بأي شكل من الأشكال.
  8. انتهاكات الخصوصية: يحظر نشر معلومات خاصة أو شخصية عن الآخرين بدون إذنهم.
  9. العُري والنشاط الجنسي للبالغين: تُمنع صور العري أو النشاطات الجنسية الصريحة، مع بعض الاستثناءات للمحتوى التعليمي أو الطبي.
  10. الإغواء الجنسي للبالغين واللغة الجنسية الصريحة: يُحظر استخدام فيسبوك للترويج للإغواء الجنسي أو استخدام لغة جنسية صريحة.
  11. الخطاب الذي يحض على الكراهية: يمنع أي محتوى يتضمن خطاب كراهية أو تحريض ضد الأفراد أو المجموعات بناءً على العرق أو الدين أو غيرها من الصفات.
  12. المعلومات المضللة: يعمل فيسبوك على الحد من انتشار المعلومات المضللة التي قد تضر بالمجتمع.
  13. المحتوى غير المهم أو الاحتيالي: يُحظر نشر محتوى غير مهم أو احتيالي يهدف إلى تضليل المستخدمين.
  14. احترام الملكية الفكرية: تُحترم حقوق الملكية الفكرية، ويُمنع نشر أو تداول محتوى ينتهك حقوق الطبع والنشر أو العلامات التجارية.

عندما يطبق الحظر على الصحفيين في مواقع التواصل الاجتماعي، ينعكس ذلك تأثيرًا سلبيًا على حرية التعبير وحقوق الصحافة، فالصحفيون يعتمدون على هذه المنصات للتواصل مع الجمهور ونقل المعلومات بسرعة وفاعلية. وإن منعهم من ذلك يقيّد قدرتهم على تقديم الأخبار وتوجيه الانتباه إلى القضايا المهمة. 

باختصار يمكن للصحفيين والصحفيات تجنب حظر مواقع التواصل الاجتماعي -بما في ذلك فيسبوك- من خلال الالتزام بسياسات المنصة، ونشر المحتوى بحرية ومسؤولية، والتفاعل بشكل إيجابي مع الجمهور، والابتعاد عن النشاطات المحظورة.

هل كانت هذه المقالة مفيدة؟

Skip to content