Cookie Consent by Free Privacy Policy Generator هل ينقذ قطع الإنترنت عند التعرّض للاختراق؟ – سلامتك

هل ينقذ قطع الإنترنت عند التعرّض للاختراق؟

في زمن أصبحت فيه أجهزتنا جزءاً لا يتجزأ من حياتنا الشخصية والعملية، يتحوّل مجرّد إشعار غريب أو تصرّف غير مألوف للهاتف أو الحاسوب إلى مصدر قلق حقيقي من احتمال أن تكون أجهزتنا قد تعرضت للاختراق. وأمام هذا الخوف، يلجأ كثيرون إلى أول حل يخطر في البال: فصل الجهاز عن الإنترنت فوراً.

 لكن هل يكفي قطع الاتصال فعلاً لإنقاذك من الاختراق؟ وهل يكون هذا التصرف دائماً في صالحك، أم قد يتحوّل أحيانًا إلى خطوة متسرّعة تزيد الوضع تعقيدًا؟ في هذه المقالة، نحاول تفكيك هذه الفكرة الشائعة، وشرح متى يكون قطع الإنترنت إجراءً ذكيًا وضروريًا، ومتى قد يضرّك أو يخفي المشكلة بدل حلّها من جذورها.

ما هو الاختراق؟

الاختراق ببساطة هو دخول غير مصرّح به إلى جهازك أو بياناتك أو حساباتك، عبر استغلال ثغرات أمنية في النظام أو في سلوك المستخدم نفسه. يشبه الأمر أن يتمكن شخص غريب من الحصول على نسخة من مفتاح منزلك أو معرفة الرقم السري لخزنتك، ثم يستخدمه دون إذنك ليفتح الباب ويتجوّل بين أغراضك أو يعبث بها أو يسرق ما يهمك.

اختراق الجهاز واختراق الحساب.

عندما نتحدث عن “الاختراق” فنحن لا نتحدث دائمًا عن شيء واحد، بل عن حالتين مختلفتين تمامًا في طريقة العمل وطريقة التعامل:

  • اختراق الجهاز (الهاتف أو الحاسوب)

في هذه الحالة يكون المخترِق قد وضع قدمه داخل جهازك نفسه، غالبًا من خلال برمجية خبيثة (فيروس، تروجان، برنامج تجسس…) أو عبر استغلال ثغرة في نظام التشغيل أو أحد البرامج. هذا النوع من الاختراق يفتح أمامه احتمالات واسعة فقد يتمكن من الوصول إلى البيانات المخزنة على الجهاز كالصور والتطبيقات وأرقام الهواتف والرسائل.

  • اختراق الحساب (البريد، واتساب، إنستغرام…)

هنا لا يكون الخطر داخل جهازك بالضرورة، بل في خدمة أو موقع تمتلك فيه حسابًا. يحصل المهاجم على اسم المستخدم وكلمة المرور (أو يستغل ثغرة في الخدمة نفسها) فيتمكّن من الوصول إلى محتوى حسابك وبالتالي رسائلك أو معلوماتك داخل الحساب، انتحال شخصيتك، وسرقة الحسابات المرتبطة بالحساب الذي تمت سرقته (مثلا إذا سرق بريد إلكتروني Gmail مثلاً فيتمكن من الوصول إلى الحسابات المرتبطة به مثل فيسبوك وتويتر )

وقد يجتمع النوعان معًا؛ فاختراق الجهاز قد يؤدي إلى سرقة بيانات الدخول إلى الحسابات.

ماذا نفعل في كل حالة:

  • في حال الاشتباه أن جهازك مصاب أو تم اختراقه

فالأمر الأول الذي يجب علينا فعله هو قطع الانترنت عن هذا الجهاز، وذلك لإيقاف أو تقليل قدرة المهاجم على التحكم أو متابعة سرقة البيانات منه. هذا الإجراء اسعافي وأساسي، وتبدأ من بعده مرحلة التعافي والتقوية،

قم بتنصيب مكافح فيروسات موثوق (دون الاتصال بالإنترنت ) وقم بفحص الجهاز وحذف أية برمجيات ضارة، بعدها قم بتعزيز الحماية عبر تفعيل التحقق بخطوتين على حساباتك التي كانت موجودة على الجهاز، في بعض حالات الاختراق الخطيرة، أو في حال الشك في أن الاختراق ما زال موجوداً بعد التنظيف، فإن عمل تهيئة كاملة للجهاز هو الإجراء الأكثر أماناً.

بعد إتمام التعافي وتعزيز الحماية، يجب التأكد من أسباب حدوث الاختراق وكيف يمكن الوقاية منها مستقبلاً.

  • أما في حالة اختراق الحسابات مثل البريد الإلكتروني أو فيسبوك وغيره

الخطوة الأولى هي محاولة استعادة الحساب بسرعة، لا نقوم هنا بإيقاف الاتصال بالانترنت بل بالاسراع في محاولة استعادة السيطرة على الحساب، باستخدام خيار “نسيت كلمة المرور” أو “استعادة الحساب”، وإرسال رمز التحقق إلى بريد أو رقم هاتف ما زلت تملكه، أو استخدم أكواد الاسترداد إن كانت محفوظة. 

بعد استرجاع الحساب، يجب تغيير كلمة السر إلى كلمة قوية وفريدة، وعدم استخدام نفس الكلمة في خدمات أخرى، لأن المهاجم ربما جرّبها في أكثر من موقع.

يجب مراجعة سجل النشاط والأجهزة المتصلة، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتنبيه الأشخاص المتواجدين على نفس المنصة (فيسبوك – واتساب ..) إلى أن الحساب تعرض للاختراق مؤخرًا، وعدم التفاعل مع أية رسالة مشبوهة تصل باسمك.