Cookie Consent by Free Privacy Policy Generator الذكاء الاصطناعي والابتزاز الإلكتروني: كيف أصبحت الأساليب أكثر خطورة؟ - سلامتك

الذكاء الاصطناعي والابتزاز الإلكتروني: كيف أصبحت الأساليب أكثر خطورة؟

لم يعد الابتزاز الإلكتروني مجرد سرقة صور أو اختراق حسابات للتهديد بها، بل تحول إلى صناعة تعتمد على الخداع البصري والسمعي الكامل لدرجة جعل الضحية غير قادرة على التمييز بين الحقيقي والمزيّف. الذكاء الاصطناعي لم يسهّل المهمة فحسب، بل أصبح تقنية ملهمة لتطوير أساليب جديدة وأكثر تعقيد في الابتزاز الإلكتروني. سنتعرف في هذا المقال على دور الذكاء الاصطناعي وخطورته في تطور أساليب الابتزاز الالكتروني. 

منحت أدوات الذكاء الاصطناعي المجرمين أدوات متقدمة تجعل عملية الابتزاز أكثر خطورة من خلال توليد مواد رقمية أكثر إقناعاً و أسرع انتشاراً, ومن أشهرها: 

  1. إنشاء محتوى مزيف عالي الدقة (Deepfake)

أصبحت لتقنيات التزييف العميق القدرة على دمج وجه الضحية في مقاطع فيديو غير أخلاقية أو مواقف مخلّة بدقة مرعبة تبدو حقيقية تماماً، مما يزيد الضغط النفسي على الضحية. و تنتشر العديد من الأدوات والمنصات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد صور وفيديوهات لتعديل صورة معينة بناءً على طلبات المستخدم، لتظهر بشكل لا أخلاقي، والتي يمكن مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي التي تساعد بنشرها بشكل سريع وبدون رقابة تحت ذريعة حرية التعبير.

  1. تطور أساليب الهندسة الاجتماعية

تستطيع بعض أدوات الذكاء الاصطناعي تحليل بيانات المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي وجمع معلوماتهم وتكوين تصور دقيق عن حياتهم واهتماماتهم، ليتم استخدامها ضدهم في إنشاء رسائل ابتزاز مخصصة لهم، تبدو شديدة الإقناع وخالية من الأخطاء الإملائية، التي كانت تميز المحتالين سابقاً، واستخدام أسلوب يناسب ثقافة الضحية، وهذا يجعل الضحية أكثر قابلية للخداع والتفاعل مع رسائل التهديد أو الضغط على الروابط،  فمثلاً يمكن أن يوهم المبتز الضحية أنه يعرف كل شيء عنه، ولديه صور وفيديوهات خاصة لها، ولكنه في الحقيقة لا يملك إلا معلومات قد نشرتها الضحية عن نفسها على وسائل التواصل الاجتماعي، وقام الذكاء الاصطناعي بجمعها وتحليلها.

  1. أتمتة الهجمات الإلكترونية

يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذ آلاف محاولات الاختراق أو التصيد أو الابتزاز في وقت قصير مع تخصيص دقيق لكل ضحية، وهذا يرفع احتمالية نجاح الهجوم مقارنة بالأساليب التقليدية.

  1. انتحال الهوية الصوتية/استنساخ الصوت

باستخدام نماذج توليد الصوت، يمكن للمبتز تقليد صوت الضحية أو أحد أفراد عائلتها أو أصدقائها وتوليد رسائل صوتية يطلب فيها المال أو يعترف بأمور لم تحدث، تُستخدم هذه التقنية في عمليات ابتزاز مالي أو عاطفي.

لماذا هذه الأساليب أكثر خطورة؟

  1. صعوبة كشف التزييف بالعين المجردة: حيث يحتاج الناس معرفة وخبرة بأدوات كشف التزييف والتحقق، ولا يبدو أن تلك الخبرة متوفرة بما يكفي، مما يمنح المبتز قوة إضافية.
  2. 2. انتشار سريع عبر الإنترنت: يمكن لمقطع مزيف أن ينتشر خلال دقائق، مما يزيد من خوف الضحية واستسلامها للابتزاز, كما أنه في حال تم كشف التزييف عن طريق الأدوات المتخصصة بالتحقق لا يتم التراجع عن النشر أو الاعتذار من الضحايا مما يعزز الخوف والابتعاد عن المساحات الرقمية.
  3. 3. استهداف فئات حساسة أو مناصب قيادية: الأشخاص في المناصب القيادية في الحكومات أو المؤسسات أو العمل في الشأن العام والمدني أو  الفئات الحساسة كالنساء والفتيات غالباً ما يكونون هدفًا رئيسيًا، بسبب حساسية المجتمع تجاه السمعة والصور الشخصية خصوصاً إذا كانت النساء عاملات أو ناشطات فتزداد احتمالية استهدافهن.
  4. سهولة الوصول بتكلفة منخفضة للمجرم: أدوات صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي المتقدمة أصبحت متاحة بسهولة، مما يجعل الجريمة أقل تكلفة وأكثر انتشاراً ولا تحتاج مهارات برمجية عالية.
  5. الضغط النفسي المضاعف: في طبيعة الحال عند تسريب أية صورة للضحية وتهديدها، فإن ذلك يسبب لها ضغطاً نفسياً، فكيف لو أن الضحية تجد نفسها أمام فيديو لا أخلاقي مزيف عن طريق الذكاء الاصطناعي و “تراه بعينيها”، فإن ذلك يضعها تحت ضغط نفسي مضاعف يدفعها للتجاوب الخاطئ مع المبتز بسرعة خوفاً من الفضيحة.

لقد رصد فريق سلامتك خلال عمله العديد من الحالات التي تم فيها استخدام الذكاء الاصطناعي لخداع الضحية وتزييف محتوى لابتزازها به عن طريق التزييف العميق أو استنساخ الصوت أو حتى رسائل احترافية للتأثير عليها وإقناعها، لذلك ينصح فريق سلامتك بمجموعة من الخطوات المهمة للوقاية من الابتزاز الإلكتروني المدعوم بالذكاء الاصطناعي من أهمها: 

  1. عدم الثقة بأي محتوى يصل فجأة: حتى لو بدا الفيديو أو الصوت حقيقيًا، فتقنيات التزييف العميق قادرة على تقليد الوجوه والأصوات بدقة عالية.
  2. عدم الاستجابة للمبتز: التفاعل مع المبتز يمنحه قوة أكبر. أما التجاهل للرسائل و حفظ الأدلة و التوجه لجهة مختصة لتقديم المساعدات التقنية والقانونية فهو التصرف الأفضل.
  3. تفعيل طبقات حماية إضافية: كلمات مرور قوية/المصادقة الثنائية/إعدادات خصوصية صارمة على حساباتك.
  4. التقليل من مشاركة الصور والمعلومات الشخصية: كل معلومة يتم نشرها في المساحات الرقمية، قد تُستخدم لاحقًا في هجمات الهندسة الاجتماعية أو التزييف.
  5. مراقبة الأذونات في التطبيقات: بعض التطبيقات تجمع صورًا وبيانات دون علم المستخدم، مما يزيد احتمالات الاستغلال.

7. إبلاغ الجهات المختصة: القوانين في معظم الدول تجرّم الابتزاز الإلكتروني، وهناك جهات قادرة على المساعدة.

Skip to content