تصاعدت أهمية المساعدات الذكية في حياتنا، بحيث أصبحت ضرورة في البحث والكتابة والتحليل واتخاذ القرارات، ومع هذا التزايد في انتشارها يبرز سؤال مهم لا يتعلق فقط بما يمكن لهذه المساعدات أن تقدمه، بل كيف نستخدمها بطريقة واعية وآمنة وفعالة، ونوظفها لتعزيز الإنتاجية وتوفير الوقت والجهد، مع الحفاظ على الجودة والخصوصية والأمان.
بدايةً: ما المقصود بـ المساعد الذكي؟
هو نظام رقمي أو برنامج يعتمد على الذكاء الصناعي لمساعدة المستخدم في إنجاز مختلف المهام، كالإجابة على الأسئلة، وكتابة النصوص، وإدارة المحتوى أو تقديم الحلول والإقتراحات.
بمعنى آخر، هو أداة تفهم المدخلات البشرية وتقوم بتقديم استجابة ملائمة بشكل يشبه التفاعل البشري.
من أبرز أمثلة المساعدات الذكية: ChatGPT، و Siri، و Google Assistant، و Alexa، و Microsoft Copilot ، وهذا المساعدات الذكية تحتاج إلى تخصيص، فكلما فهم المساعد: من أنت، كيف تعمل، ماذا تفضّل، وما الذي لا ترتاح له، كان أكثر كفاءة في توليد ردود مناسبة مخصصة لك، وهذا التخصيص يجب أن يتم بوعي ومسؤولية،أذ ينبغي أن يتم أي تخصيص أو استخدام ضمن حدود واعية ومسؤولة لأن إدخال بيانات غير مناسبة قد يعرض خصوصيتنا و بياناتنا للخطر.
في هذا المقال سنشرح:
- ما الذي يمكن تخصيصه في المساعدات الذكية؟
- خطوات عملية لتخصيص المساعد لتجربتك الشخصية.
- تخصيص المساعد داخل بيئات العمل.
- الخصوصية والأمان.
أولاً: ما الذي يمكن تخصيصه في المساعدات الذكية؟
- نبرة الخطاب وأسلوب الكلام
في هذا المكان يمكن ضبط طريقة تفاعل المساعد معنا مثلاً: لغة رسمية أو فصحى مبسطة أو عامية – أسلوب مباشر أو تحليلي – إجابات مختصرة أو شروحات مفصلة – نقاط عملية بدل فقرات طويلة

- مستوى الشرح
- سواء مستوى مبتدئ (شرح مبسط مع أمثلة) أو مستوى متوسط (معلومات عملية بدون تعقيد) أو مستوى متقدم (تفاصيل تقنية وأدوات احترافية)
- مجالات الاهتمام
إن إخبار المساعد الذكي بطبيعة العمل يجعله يقدم سيناريوهات مناسبة أكثر، مثلاً:
- دراسة
- إدارة مشاريع
- العمل في منظمة مجتمع مدني أو في مؤسسة معينة.
- طريقة عرض النتائج
يمكن أيضا تخصيص طريقة عرض النتائج لتناسب اهتماماتنا وطريقتنا، مثلاً:
- قائمة خطوات – جدول – قالب جاهز – خطة تنفيذ – ملخص تنفيذي
ثانياً: خطوات عملية لتخصيص المساعد لتجربتك الشخصية
الخطوة 1: تقديم تعريف واضح عن نفسك
من خلال البدء باستخدام جملة بسيطة مثل: “أنا أعمل في مجال منظمات المجتمع المدني. أفضّل إجابات مختصرة وعملية، بالعربية الفصحى المبسطة، مع أمثلة واقعية من السياق المحلي.”
الخطوة 2: حدّد شكل الإجابة
- نقاط مختصرة.
- طلب أمثلة وتمارين.
- طلب مخرجات قابلة للتطبيق مباشرة.
كلما كان الطلب أوضح كان الرد أكثر مناسبة لنا.
الخطوة 3: تصحيح الأسلوب عند الحاجة
عندما يعجبك الرد: أخبر الأداة أن هذا الأسلوب مناسب.
عندما لا يعجبك: يمكن طلب تبسيط أو اختصار أو إجابات عملية.
الخطوة 4: استخدام التخصيص بحذر
لا يحتاج المساعد إلى معرفة بياناتك الشخصية أو تفاصيل مالية أو معلومات حساسة عن مؤسستك، فالتخصيص لا يعني كشف كل شيء.
ثالثاً: تخصيص المساعد داخل بيئات العمل.
في بيئات العمل، خصوصاً المنظمات، يجب الانتباه إلى النقاط التالية:
- لا تُدخل بيانات حساسة في أدوات عامة
مثل قوائم المستفيدين وبيانات الموظفين والإحصائيات ومعلومات الوثائق السرية وخطط العمل الخاصة بالمؤسسات. وحتى لو كان الهدف صياغة تقرير أو تحليل بيانات، يجب إزالة المعلومات الحساسة أولاً.
- وجود سياسة استخدام واضحة
بالنسبة للمؤسسات، يجب أن تتبنى المنظمة سياسة تحدد:
- ما يُسمح بمشاركته مع أدوات الذكاء الاصطناعي
- ما يُمنع تماماً
- من يملك صلاحية استخدامها
- كيفية مراجعة المخرجات قبل نشرها
- لا تعتمد على المساعد كبديل عن المراجعة البشرية
فالمساعد يمكن أن يساعد في الصياغة ويختصر الوقت أو يقترح أفكاراً، لكنه لا يتحمل مسؤولية قانونية أو أخلاقية. المراجعة البشرية أساسية دائماً.
رابعاً: الخصوصية والأمان.
عند استخدام مساعدات الذكاء الصناعي لا تشارك أي كلمات مرور أو بيانات مالية، قم بضبط إعدادات الخصوصية والتعلم في المساعدات بطريقة تحد من امكانية استخدامه لهذا المعلومات خارج حسابك
مثلا في chatGPT يمكنكم الدخول إلى الإعدادات >> التحكم في البيانات >> تحسين النموذج للجميع
كما يمكن استعمال وضع الدردشة المؤقتة حيث أن المحادثات التي تجري في هذا الوضع لا يتم حفظها في ذاكرة التطبيق – يتم مسح المحادثة من أنظمة OpenAI خلال 30 يومًا (إلا في حال مراجعتها لأغراض أمنية).

القيام بتفعيل المصادقة الثنائية 2FA وحذف المحادثات الحساسة إن أمكن
خصوصاً إذا تضمنت معلومات قد تسبب ضرراً عند تسريبها. يمكنكم من قسم “عناصر التحكم في البيانات” حذف جميع محادثاتكم السابقة بضغطة واحدة أو تصدير البيانات (Export Data) للحصول على نسخة منها.

