قال اختصاصي برمجيات من نيوزيلادنا في تغريدة على تويتر, بأنه اكتشف أن تطبيق فيسبوك على أندرويد كان وحتى شهر تشرين الأول الماضي, يجمع معلومات عن اتصالاتك, ورسائلك القصيره على الهاتف دون علمك, وبأنه كان يصل إلى تلك الصلاحيات مستغلا سهولة هذه الناحية في نظام التشغيل أندرويد والقيود الرخوة التي كانت تفرضها شركة غوغل المنتجه للنظام على المطورين للوصول إلى صلاحيات معينه دون إعلام المستخدم, وهو ما يعرف بالصلاحيات الصامته. لازال التطبيق يجمع هذه المعلومات لكنه يطلب إذنك قبل الوصول إليها, ويمكن اليوم رفض هذا الإذن.
وقال المطور بأنه اكتشف ذلك عندما قام بتحميل نسخة من بياناته على فيسبوك, وراجعها فوجد هذه المعلومات.
وفي رد على المعلومات قال متحدث باسم الشركة بأن تطبيق فيسبوك يقوم بما تقوم به تطبيقات مماثلة ويصل إلى قائمة جهات الاتصال لتقديم خدمات أفضل وربط المستخدم مع أصدقاءه.
يذكر بأن فيسبوك قد تعرض لتراجع حاد في قيمته السهمية وصل إلى ٦٠ مليار دولار خلال الأسابيع السابقة بعد تسريب معلومات قالت بأن أحد الشركات البريطانية التي عملت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في حملته الانتخابية, حصلت على بيانات لما يزيد عن ٥٠ مليون مستخدم فيسبوك من خلال تطبيق اسمه “هذه حياتك الرقمية” صمم خصيصا ليجمع بيانات المستخدمين, ويحلل توجهاتهم السياسيه وميولهم الانتخابية, وبأن هذه المعلومات وظفت لتوجيه محتى لهم لتغيير ميلولهم تلك والتصويت للمرشح ترمب آنذاك. وقالت المعلومات بأن الحصول على هذه المعلومات كان غير قانوني, وبأن توظيفها تم لغاية تختلف عن الغاية التي جمعت لها, وهو عملية خداع كبيره للمستخدم.
يذكر أن موقع وتطبيق فيسبوك يجمع معلومات عن كل نشاط التصفح على الإنترنت الذي يقوم به المستخدم على الجهاز بعد تسجيل دخوله للحساب, وهي الحالة الدائمة على أجهزة الموبايل.
تستفيد منصات التواصل الاجتماعي من بيانات المستخدمين في عملها الإعلاني, وتقوم بتحليل هذه البيانات واستخدامها لتوجيه المحتوى والإعلان وتشاركها مع شركات أخرى, مما يطيح بفكرة حيادية هذه المنصات. وتشكل بيانات المستخدم الثروة الحقيقية التي تمكن هذه الشركات من جني أرباح بالمليارات كل عام, في حين لا يستطيع المستخدم التحكم بهذا الأمر. وتعتبر سياسات الخصوصية والبيانات التي يوقع عليها المستخدم عند قبوله بها, غامضه ولا تشرح الأمر بشكل كاف للمستخدم, وتصب في صالح الشركات, التي تقدم خدمات تدعي أنها مجانية, لكن المستخدم يدفع ثمنها جزءً كبيراً من خصوصيته ومعلوماته.
على المستخدم توخي كل الحذر عند تنصيب التطبيقات وإعطاء الخدمات صلاحيات الوصول إلى بياناته وأن يكون واعيا وانتقائيا بحيث يحافظ على أكبر قدر ممكن من خصوصيته.
لمعرفة المزيد عن كيف تتحكم بخصوصيتك على فيسبوك, يمكن مراجعة هذا المقال.
لمعرفة كيفية مراجعة التطبيقات والصلاحيات التي تمتلكها على جهاز الأندويد, يمكن الذهاب إلى الإعدادات, العالم, التطبيقات, ثم مراجعة كل تطبيق على حدى وإبطال الصلاحيات التي لا تروق لك.
فريق سلامتك
