Cookie Consent by Free Privacy Policy Generator كيف أعرف أذا كان هاتفي مخترقاً - سلامتك

كيف أعرف أذا كان هاتفي مخترقاً

يعمل الهاتف الذكي وفق آلية خاصة تختلف عن آلية عمل جهاز الكمبيوتر. فهو يعتمد كثيرا على بيانات تزوده به, أو يستطيع الوصول إليها بناء على موافقتنا عادةً لكن ليس دائماً, وهذا الكلام ينطبق على نظام تشغيل الهاتف وعلى التطبيقات التي نستخدمها وتقدم لنا خدمات كثيرة أصبحت جزء كبيراً من حياتنا لا نستطيع الاستغناء عنه.

يصل المستخدم إلى هذه الخدمات من خلال تطبيقات الهاتف المحمول (مثل تطبيق الطقس, أو تطببق فيسبوك, أو تطبيق التقويم). تحتاج هذه التطبقات حتى تعمل جملة من المعلومات التي تتوفر على هاتفك, ففيسبوك مسنجر مثلا يطلب الوصول إلى المايكروفون على الجهاز حتى يتثنى لك استخدامه للاتصال الصوتي, ويطلب الوصول إلى وحدة التحزين على الجهاز حتى يستطيع تنزيل الملفات التي تصلك من الآخرين عبره. يحتاج التطبيق ايضا الوصول إلى اتصال الإنترنت الخاص بك سواء كان من خلال شبكة واي فاي محلية أو من خلال مزود خدمة الاتصال, وهذا يمكنه من ربطك مع مخدمات الشركة ثم كامل شبكة التواصل الاجتماعي وشبكة أصدقاءك. هكذا تعمل التطبيقات وهكذا يعمل الهاتف المحمول.

عند تنصيب تطبيق ما, يعرض عليك نظام التشغيل الصلاحيات التي سيمتلكها التطبيق والبيانات التي سيصل إليها, ووعيك بهذه الأمور معرفتك بقواعد الاستخدام الآمن للتنكولوجيا تمكنك من الحكم على مشروعية هذه الصلاحيات وضرورتها لعمل الخدمة أو لنقل التطبيق.

تشكل هذه الصلاحيات جل المشكلة أيضا, فهي ايضا ما تستغله التطبيقات الخبيثة التي تنوي التجسس عليك للحصول على بياناتك, أو التنصت إلى مكالماتك, أو نسخ ثم إرسال ملفات من جهازك. عند تعرض جهاز الهاتف الذكي للاختراق فهذا يعني بأن تطبيقا ما يقوم بعمل غير مرغوب مستخدما هذه الصلاحيات. في كل شهر يتم اكتشاف عدد كبير من التطبيقات التي تقوم بسرقة بيانات المستخدمين والتجسس عليهم, والتي تتحايل على نظام التشغيل ومتجر التطبيقات وتتجاوز الصلاحيات المسموح لها بها مستغلة ثغرات أمنية أو جهل المستخدمين.

من حيث المبدأ, فإن الحذر وتوخي الدقة والحيطة فيما ننصبه على هاتفنا ومراجعة الصلاحيات بدقة وصرامة هو درهم الوقاية الذي يحمينا من خطر الاختراق, لكننا قد نغفوا عن أمر ما, ونقع ضحية الاختراق والتجسس.

يقوم المخترق إذن بالتجسس عليك من خلال تطبيق على الهاتف قمت بتنزيله بطريقة ما, أو تم خداعك لتنصبيه, وهذه التطبيقات تعمل في الخلفية بغية نقل نشاطك وملفاتك إلى المهاجم, وهي بذلك تتسبب بعدد من الأغرض بسبب العبء الزائد على الجهاز, فما هي هذه الأعراض.

لا تصل هذه التطبيقات عن طريق المتجر الرسمي دائماً, بل قد تصل في رابط ما يصلك برسالة من حساب مخترق لصديق, أو من خلال تطبيق تحمله من خارج المتجر الرسمي ولا يخضع لمعايير الأمان التي تطبقها المتاجر الرسمية.

فما هي العلامات التي عليها أن تثير شكوكنا حول احتمال أن يكون جهازنا مخترقا بحق؟

١ـ بطء الجهاز ونفاذ باقة الإنترنت بسرعة

في خلفية الجهاز تعمل الكثير من التطبيقات على مدار الثانية, فتطبيق واتس آب مثلا يعمل, ويتصل بالإنترنت بشكل متكرر حتى يتثنى له استقبال الرسائل والمكالمات وإظهار الإشعارات بقدومها, وهو بذلك متصل بالإنترنت بشكل دائم, وينشط كلما وصلت رسالة أو أتى اتصال. يحتل هذا النشاط جزء من طاقة المعالج وجزء من الذاكرة, ويبقى الجهاز في حالة استجابة جيدة على العموم, , لكن العمليات التي تسعى إلى نقل بيانات كثيرة وكبيرة من جهازك إلى جهاز آخر, تحتاج إلى حيز أكبر من هذه الذاكرة وتشكل عبءً أكبر على المعالج بسبب حجمها غالبا,  وبالتالي فإن بطء الجهاز يعد علامة تثير الريبة وتستدعي فحص الجهاز على الفور.

٢ – ارتفاع في حرارة الجهاز ونفاذ شحن البطارية بسرعة

هذا النشاط الزائد في خلفية الجهاز يعني أن هناك عبء إضافي على البطارية مما يتسبب في نفاذ شحنها بسرعة أكبر من المعتاد وفي ارتفاع غير مألوف في حرارة الجهاز. إذا شعرت بأن جهازك يعاني من هذين العرضين أو أحدهما, عليك مراجعة التطبيقات, وربما إعادة ضبط الجهاز إلى إعدادات المصنع ثم تحميل ما ترغب به من تطبيقات مع توخي الدقة في مراجعة صلاحياتها.

٣ – بلوتوث أو شبكة الواي فاي تعمل رغم أنك لم تقم بتشغليها

يحتاج المهاجم إلى طريقة للاتصال بجهازك وربطه بجهاز آخر لسحب البيانات والملفات والمعلومات التي عثر عليها, وكما ذكرنا يتم ذلك من خلال تطبيق, وعادة ما تملك تلك التطبيقات صلاحيات تشغيل البلوتوث أو الواي فاي أو كلاهما دون الرجوع إلى صاحب الجهاز (المستخدم). إذا حدث هذا الأمر فانه قد يعني وجود تطبيق خبيث على جهازك يتجسس عليك, وهو يستدعي مراجعة للتطبيقات كما ذكرنا سابقاً.

المصدر: البوابة العربية للأخبار التقنية بتصرف.

 

Skip to content