Cookie Consent by Free Privacy Policy Generator هل يعرض عرض صور الضحايا حقوقهم القانوييه للخطر؟ - سلامتك

هل يعرض عرض صور الضحايا حقوقهم القانوييه للخطر؟

إن التعرف على الضحايا يبقى عنصرا مهما من عناصر العدالة الانتقالية وعملية المحاسبة, لكن ينبغي أن يتم بطريقة لا تؤدي إلى عمليات اننقامية تجاه مرتكبي هذه الجرائم وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالمحاكمات الجنائية المستقبلية. على سبيل المثال, وبعد ساعات من نشر زمان الوصل لصور لجنود النظام وهم يتخلصون من حثث الضحايا, هرع مستخدمو الإعلام الاجتماعي السوريين إلى نشر معلومات تعرف بهؤلاء الجنود من حيث أسماءهم وأماكن سكنهم. لقد قام كل من زمان الوصل وجمعية المفقودين ومعتقلي الرأي السورية بتعريض هؤلاء الجنود إلى الخطر المباشر من قبل خصومهم من أعداء النظام, أو من قبل النظام نفسه. فقد يقوم مسؤلو النظام بإعدام هؤلاء الجنود الذين تم التعرف على شخصياتهم بهدف تصفيتهم كشهود عيان على جرائم هؤلاء المسؤولين,مما سيلحق الضرر بالمحاكمات المستقبلية. كذلك فإن العمل الذي قامت به الجمعية قد يعد تعديا على حقوق هؤلاء الضحايا, فقد لا ترغب عائلاتهم بنشر صورهم على الملأ على هذا النحو, وبذلك تكون الجمعية قد انتهكت حقهم بالخصوصية وتساهلت في موضوع سلامتهم. فقد يتعرض أقرباء الضحايا إلى الاعتقال أو التهديد لارتباطهم بهؤلاء الضحايا, أو يحبرون على الإمضاء على تنازلات وتعهدات كاذبة تقول بأن هؤلاء الضحايا كانو إرهابين قتلو بحق نتيجة أعمال متطرفة ارتكبوها.

إن مركز العدالة والمحاسبة السوري (مقره في واشنطن) يقر بأن التعرف الدقيق على الضحايا من شأنه أن يساعد أقارب الضحايا الذين قتلهم النظام على تجاوز محنتهم في الوقت الذي يساعد على محاسبة المرتكبين لهذه الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى, لكن عملية التعرف على الضحايا تلك يجب أن تخضع لعدد من الإصلاحات قبل الوصول إلى العدالة الأخلاقية والانتقالية.

وعليه فأن مركز العدالة والمحاسبة يناشد الجمعية المذكورة وجميع المواقع المرتبطه بها لإزالة هذه الصور على الفور, والكف عن حث المستخدمين للانخراط في عملية التعرف على الصور. وبدلا عن ذلك, يتوجب أن تقوم أحد منظمات حقوق الإنسان الموثوقة بوضع إلية أخرى تسمح لأصدقاء وأقارب الضحايا بالتعرف على صور الضحايا من أقاربهم سراً لمنع استدعاء أية ردود فعل أمنية أو انتقامية من قبل الحكومة. ويمكن لمثل هذه المنظمة أن تقدم المشورة لأهالي الضحايا فيما يخص الخيارات المتوفرة أمامهم لملاحقة المذنبين قانونياً, بما في ذلك أمكانية محاكمتهم في محاكم خارج سوريا في حال كان مكان سكن هؤلاء الأقارب هو أوروبا – وهو خيار بجثه مركز العدالة والمحاسبة السوري بشكل موسع في تقريره القادم مع مجموعة حقوق الأقليات الدولية. وعليه فإن التعرف على الضحايا من خلال صور قيصر والمحاط بالسرية والذي يتم وفق الإجراءات المناسبة يمكن أن يكون آلية ذات قيمة كبيرة في عملية العدالة الانتقالية في سوريا.

ترجمة فريق سلامتك.

المصدر: موقع مركز المحاسبة والعادلة السوري

http://syriaaccountability.org/updates/2015/03/26/the-publication-of-victims-photographs-online-jeopardizes-security-and-accountability-in-syria/

Skip to content