الصيف في سوريا: حملة سانا على تويتر التي قلبها الناشطون رأسا على عقب
أطلق حساب وكالة سانا باللغة الإنكليزية حملة على تويتر مرفقة بهاشتاغ #SummerInSyria وطلب من متابعيه الذين يزيدون عن خمسة عشر ألفا التغريد حول لحظات الصيف الجميلة التي يقضونها في سوريا بالرغم من أجواء الحرب والدماء والجوع التي تعم البلاد. وعلى الرغم من أن الحملة جذبت بعض المستخدمين الذي غردوا عن هذه اللحظات, إلا أن الهاشتاغ احتل تماما من قبل عدد كبير جداً من مستخدمي تويتر للتغريد بما يكن في حسبان الوكالة, وهو الأثر المرعب للحرب التي يشنها النظام السوري, الذي يمتلك ويتحكم بوكالة سانا, على الشعب السوري, وأظهار همجيته التي لا حدود لها.
فقد طغى على الهاشتاغ المذكور, الألوف من الصور, ومقاطع الفيديو, والتغريدات التي تظهر بشاعة النظام السوري, وعنفه, والدمار والموت الذي يلحقه في طول البلاد وعرضها.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تغرد فيها سانا حول موضوعات من هذا النوع متجاهلة حجم المأساة والدمار الذي حل بالبلاد. فقد سبق أن أطلقت حملة حول أسبوع اليوغا الذي أقيم في السفارة الهندية في العاصمة دمشق وسط أجواء الحرب التي تبعد بضعة كيلومترات في الغوطة الشرقية والغربية.
لقد وضعت شبكات التواصل الاجتماعي المتلقي في مقعد القيادة بالنسبة للإعلام في كثير من المناسبات بعد عقود من اقتصار دوره على تلقي الأخبار. حيث تلعب هذه الشبكات اليوم دورا متزايدا وكبيرا في تحديد الموضوعات الدارجه, وصياغة الرأي العام, والتعريف بأمور لم تكن تجد طريقها سابقا لوسائل الإعلام التقليدية.
يذكر أن الحرب السورية بدأت بعد أن قام النظام السوري بقمع المظاهرات التي خرجت إبان الانتفاضة السورية على حكم الرئيس بشار الأسد, وخلفت حتى اليوم أربعة ميلايين لاجيء وستتة ملايين مشرد داخليا, وأكثر من مائتي ألف ضحية بينهم أكثر من أربعة عشر طلفلا.
وتعتبر منصة التدوين القصير تويتر المنصة الأهم في العالم لتداول الأخبار, وإطلاق الحملات التي تؤثر على الراي العام, ونقل الأحداث من بقاع العالم المختلفة, وتمتلك المنصة قرابة 300 مليون مستخدم.


