Cookie Consent by Free Privacy Policy Generator ماهي الإجراءات القانونية لحفظ أدلة جرائم الابتزاز الرقمي؟ – سلامتك

ماهي الإجراءات القانونية لحفظ أدلة جرائم الابتزاز الرقمي؟

مع تزايد جرائم الابتزاز عبر الإنترنت، لم يعد الوعي وحده كافيا، بل أصبح من الضروري معرفة كيفية التصرف عند التعرض لها. فحفظ الأدلة بطريقة صحيحة هو الخطوة الأولى لضمان الوقوف إلى جانب الضحية قانونيا.
في هذه المقالة نستعرض أفضل التصرفات التي ينبغي  تطبيقها لنحفظ الأدلة بشكل مقبول قانونياً لدى الجهات القضائية في سوريا في حال التعرض لأي شكل من أشكال الابتزاز الرقمي، فالدليل الرقمي وفق القانون السوري هو المعلومات المخزنة أو المنقولة أو المستخرجة من نظم المعلومات أو الشبكة، والتي يمكن استخدامها في إثبات أو نفي أية جريمة معلوماتية.

أولاً: حدوث الابتزاز

لحظة وصول أول رسالة تهديد أو ابتزاز لنتذكر دائماً أن مفتاح النجاة الأول هو الهدوء ، فالانجرار وراء مشاعر الخوف أو الغضب هو النصر الأول للمحتال أو المبتز. بداية يجب التأكد من عدم حذف أية محادثات، لا نتفاوض مع الجهة المبتزة، ولا نتلاعب أو نعدل أي دليل، لا نشرح ولا نبرر ولا نرسل أية معلومات أو ملفات، بل نلتزم الصمت.

ثانياً: حفظ الأدلة الرقمية بشكل معتبر قانونياً.

  • توثيق المحادثات بلقطات شاشة كاملة يظهر في التهديد واضحاً، وبحيث يظهر اسم الحساب أو الرقم أو البريد الإلكتروني بوضوح، ويظهر التاريخ والوقت، مع تجنّب إجراء أي قصقصة للصور أو تعديل عليها. ويمكن طباعة تلك الصور على ورق.
  • تسجيل فيديو للشاشة يثبت تسلسل الأحداث بداية من الشاشة الرئيسية للهاتف ثم الدخول للتطبيق الذي حصلت فيه المحادثة ثم فتح المحادثة وتمريرها بشكل واضح ومتسلسل. وذلك الفيديو يمكن نسخه على قرص CD.
  • الاحتفاظ بالملفات الأصلية دون إجراء أي تعديل عليها، لا تظن أن التعديل يساعد على التوضيح، ولا تقم بعملية ضغط للملفات أو حذف بيانات تفاصيلها Meta Data.
  • توثيق بيانات المبتزّ بما في ذلك اسم الحساب أو رابطه المباشر (حساب فيسبوك مثلاً) وصورة الحساب ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني وأية معرّفات ومعلومات رقمية متوفرة. وهنا نذكر سريعاً ما ورد في قانون الجرائم المعلوماتية السوري رقم 20 لعام 2022 ما يلي:

المادة 41 – حجيّة الدليل الرقمي:

أ- يعود للمحكمة تقدير قيمة الدليل الرقمي شريطة تحقق ما يلي:

أن تكون نظم المعلوماتية المستمد منها هذا الدليل تعمل على نحو سليم.

ألا يطرأ على الدليل المقدم إلى المحكمة أي تغيير خلال مدة حفظه.

ب- يعد الدليل الرقمي المقدم إلى المحكمة مستجمعاً للشرطين الواردين في الفقرة /أ/ من هذه المادة ما لم يثبت العكس.

ثالثاً: الإبلاغ، وهو أمران:

  • إبلاغ الجهات الرسمية ويكون بتنظيم ادعاء يقدم للنيابة العامة المختصة بقضايا الجرائم المعلوماتية  /معروض / يحيل الشخص الذي تعرض للابتزاز إلى المحكمة المختصة مباشرة أو إلى تنظيم  ضبط الشرطة، وهنا يجب التنبه إلى الالتزام بالوضوح والصدق خلال عرض الوقائع دون مبالغة ولا انفعال، وعند تسليم نسخة من الأدلة لا نحذف النسخة التي لدينا بل نبقيها عندنا في مكان آمن ومضمون الوصول دائماً، ويعد خيار حفظ الأدلة على خدمة سحابية موثوقة قراراً محترماً.
  • الإبلاغ داخل المنصة الرقمية التي وقع فيها الابتزاز، وعادة يمكن الإبلاغ عن رسالة بذاتها عبر الضغط المطول عليها أو من النقاط الثلاثة التي تظهر عادة عند تحديد الرسالة، ويمكن كذلك الإبلاغ عن محادثة كاملة بنفس الطريقة.

رابعاً: محاذير ينبغي التنبه لها.

  • فبركة أي دليل أو التلاعب به ولا حتى بحسن نيّة.
  • نشر محتوى رسائل الابتزاز علناً على الإنترنت أو أية وسائل إعلامية.
  • محاولة اختراق حساب المبتز.
  • التشهير بالمبتز أو التحريض عليه أو تهديده أو أي إجراء آخر خارج إطار القانون والدولة.

إن الوعي بهذه الخطوات لا يحمينا نحن فقط، بل يساهم في بناء مجتمع آمن رقمياً، ويقطع الطريق على المبتزين الذين يعيشون على خوف الضحايا وجهلهم بحقوقهم.